محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
5
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
المجلد الأول المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه . وبعد : فإن علوم القرآن من أشرف العلوم وأجلّها ، وأفضلها على الإطلاق وأنفعها ، لكون موضوعها كتاب اللّه ، ولكون غايتها الاعتصام بكلام اللّه ، ولهذا الأمر اهتم الصحابة والتابعون ، ومن جاء بعدهم ، وسار على هديهم بهذا العلم ، فأقبلوا على كتاب اللّه مفسرين ألفاظه ، موضحين معانيه ، كاشفين عن علومه وحقائقه ، مظهرين إعجازه وبيانه ، مجلّين محاسنه . . . . . . . . إلى غير ذلك من أنواع الاهتمام التي أطلقوا عليها متأخرا مصطلح « علوم القرآن » . وقد تفاوتت اهتمامات العلماء بهذه العلوم ، فمنهم من فسر القرآن كله ، ومنهم من اقتصر على تفسير سور أو آيات منه ، ومنهم من صرف